ابن عابدين
49
حاشية رد المحتار
المشايخ فيه ، وأكثرهم على أنه لا يستحب ، وهو الصحيح ا ه . فإن مراده بخمس تسليمات خمس أشفاع : أي على الركعة العاشر كما فسر به في شرح المني ، لا خمس ترويحات كل ترويحة أربع ركعات ، فقد اشتبه على صاحب النهر التسليمة بالترويحة ، فافهم . قوله : ( بين تسبيح ) قال القهستاني : فيقال ثلاث مرات سبحان ذي الملك والملكوت ، سبحان ذي العزة والعظمة والقدرة والكبرياء والجبروت ، سبحان الملك الحي الذي لا يموت ، سبوح قدوس رب الملائكة والروح ، لا إله إلا الله ، نستغفر الله ، نسألك الجنة ونعوذ بك من النار كما في منهج العباد ا ه . قوله : ( وصلاة فرادى ) أي صلاة أربع ركعات في زاد ست عشرة ركعة . قال العلامة قاسم : إن زادها منفردين لا بأس به ، وهو مستحب ، وإن صلوها بجماعة كما هو مذهب مالك كره الخ . وفي النهر : وأما الصلاة فقيل مكروهة ، وقيل سنة ، وهو ظاهر ما في السراج ، وأهل مكة يطوفون وأهل المدينة يصلون أربعا ا ه . قوله : ( نعم تكره الخ ) لان الاستراحة مشروعة بين كل ترويحتين لا بين كل شفعين . قوله : ( والختم مرة سنة ) أي قراءة الختم في صلاة التراويح سنة ، وصححه في الخانية وغيرها وعزاه في الهداية إلى أكثر المشايخ . وفي الكافي إلى الجمهور ، وفي البرهان : وهو المروي عن أبي حنيفة والمنقول في الآثار . قال الزيلعي : ومنهم من استحب الختم في ليلة السابع والعشرين رجاء أن ينالوا ليلة القدر ، لان الاخبار تظاهرت عليها . وقال الحسن عن أبي حنيفة : يقرأ في كل ركعة عشر آيات ونحوها ، وهو الصحيح ، لان السنة الختم فيها مرة وهو يحصل بذلك مع التخفيف ، لان عدد ركعات التراويح في الشهر ستمائة ركعة ، وعدد آي القرآن ستة آلاف آية وشئ ا ه . وما في الخلاصة من أنه يقرأ في كل ركعة عشر آيات حتى يحصل الختم في ليلة السابع والعشرين ونحوه في الفيض فيه نظر ، لان توزيعه عشرا فعشرا يقتضي الختم في الثلاثين ، إلا أن يكون مع ضم الوتر ، لكن في الخانية وغيرها ما يفيد تخصيص التراويح ، وتمامه في شرح الشيخ إسماعيل . وفي شرح المنية : ثم إذا ختم قبل آخر الشهر قيل لا يكره له ترك التراويح فيما بقي ، لأنها شرعت لأجل ختم القرآن مرة ، قاله أبو علي النسفي . وقيل يصليها ويقرأ فيها ما شاء ، ذكره في الذخيرة ا ه . قوله : ( الأفضل في زماننا الخ ) لان تكثير الجمع أفضل من تطويل القراءة ، حلية عن المحيط وفيه إشعار بأن هذا مبني على اختلاف الزمان ، فقد تتغير الاحكام لاختلاف الزمان في كثير من المسائل على حسب المصالح ، ولهذا قال في البحر : فالحاصل أن المصحح في المذهب أن الختم سنة ، لكن لا يلزم منه ( 1 ) عدم تركه إذا لزم منه تنفير القوم وتعطيل كثير من المساجد خصوصا في زماننا ، فالظاهر اختيار الأخف على القوم . قوله : ( وفي المجتبى الخ ) عبارته على ما في البحر : والمتأخرون كانوا
--> ( 1 ) قوله : ( لكن لا يلزم منه الخ ) الضمير في منه الأول راجع إلى المصحح ، وفي تركه إلى الختم وفي منه الثاني إلى عدم تركه ا ه منه .